أهل الفن

اقتراح بتغيير اسم ولاية تركية إلى "أرطغرل".. لما هذه المدينة بالذات؟

|
اقتراح بتغيير اسم ولاية تركية إلى "أرطغرل".. لما هذه المدينة بالذات؟

متابعات - اخباريات:  مؤخراً، اقترح الوالي التركي، طاهر بيوك أقن، تغيير اسم ولاية "بيلجيك" التركية، لتحمل اسم "أرطغرل"، التي يوجد بها ضريحه.

وبحسب "هاف بوست" فقد تباينت آراء سكان الولاية، بين مؤيد لمقترح تغيير اسم الولاية ليرتبط باسم "أرطغرل"، الذي برز من جديد واكتسب مكانة في نفوس الأتراك بفضل مسلسل "قيامة أرطغرل" الذي يجسد حياته، والذي لاقى دعما ماديا ومعنويا من الرئيس التركي رجب طيب اردوغان، الى الحد الذي جعل اردوغان يزور مواقع تصوير هذا الملسلسل.
 

كان يطلق عليها "أرطغرل" إلى حدود العام 1926
قال أحد المؤرخين الأتراك لصحيفة yeniakit التركية، إنّ تسمية الولاية بأرطغرل ليس بالأمر المستحدث، نظرا لأنّ اسمها الفعلي كان "أرطغرل" حتى العام 1926. وأضاف المؤرخ أن المسؤولين كانوا يعتقدون أنهم ومن خلال إسناد اسم جديد للولاية، سينتقلون بها إلى عصر الحضارة والتمدن.

أيديولوجية الحزب الواحد السبب الرئيسي وراء تغيير اسم المدينة
وإثر الجدل الذي أثارته مسألة تغيير اسم الولاية، أعاد الوالي طاهر بيوك أقن طرح مقترحه بصورة مختلفة، واقترح أن يُطلق عليها "الغازي أرطغرل"، أو ربط الاسمين معاً، لتصبح "أرطغرل- بيلجيك". ولا يعد هذا الأمر غريباً، حيث توجد الكثير من المدن التركية التي يتكون اسمها من عبارتين، على غرار "إزميد- قوجه إيلي"، وغيرها من المدن الأخرى.

وأكد الوالي أنّ مقترح إعادة تسمية المدينة يهدف إلى تعزيز قيم التضحية والفداء والإيمان بالقضية والدعوة الربانية، فضلاً عن غرس المبادئ الأخلاقية وقيم الشجاعة التي كان أرطغرل يتميز بها خلال حياته ومسيرته.
 

من جانبه، أورد الباحث التركي مفيد يوكسال، أنّ هذا المقترح يعد خطوة إيجابية، لأنّه في الحقيقة يهدف إلى إعادة الاسم الأصلي للولاية. وأردف يوكسال، أن "إعادة إحياء الأسماء القديمة أمر هام. في الحقيقة، لا يمكن رفض مثل هذا المقترح، خاصة أن هذه الولاية كان اسمها ولاية أرطغرل في عهد السلطان عبد الحميد".

وذكر يوكسال أنه "عقب تأسيس الجمهورية التركية الحديثة، بادرت الدولة بتغيير العديد من أسماء المدن، ومنعت استخدام أسماء أخرى، واعتبروها أسماء أيديولوجية. في الحقيقة يعد هذا القرار نابعاً من أيديولوجية الحزب الواحد، التي ظهرت في ذلك الوقت".

في الأثناء، استشهد الباحث التركي مفيد يوكسال بالعديد من الأمثلة، على غرار محافظة "إلازغ"، التي كانت تعرف باسم "معمورة العزيز"، بالإضافة إلى محافظة "أغري"، التي كان يطلق عليها "بيازيد". علاوة على ذلك، تم تغيير أسلوب كتابة اسم مدينة "دياربكر". من هذا المنطلق، شدد يوكسال على أنه لا يوجد ما يحول دون إعادة إحياء الأسماء القديمة.

في سياق متصل، أقرّ المؤرخ التركي نيضاي سيفيم، بأنّ "اسم الولاية كان "أرطغرل" قبل 90 عاماً.
 

وبالتالي، يعد مقترح الوالي إيجابياً، في حين لا يستوجب الأمر كل هذا الجدل. يعتبر هذا الطلب طبيعياً للغاية، وسيكون اسم "أرطغرل" أكثر رمزية للولاية وما تحمله من أهمية".

وأردف سيفيم، أنه في العادة تتم تسمية المدن والأزقة والشوارع انطلاقاً من الآثار أو الرموز التاريخية التي تحتوي عليها، ما دامت تلك الأسماء لا تتعارض مع الأدب العام.

ففي الواقع، تحمل تلك الأسماء أهمية تاريخية ورمزية وحضارية، حيث تعد بمثابة مرجع تاريخي يرمز إلى قدم المدينة وثقافتها وحضارتها الممتدة عبر التاريخ.

"لما لا نمنحها اسم المحارب؟"
من جانبه، أفاد سليم ياغجي رئيس بلدية بيلجيك، أن هذه الخطوة إيجابية للغاية. وقد اقترح إضافة اسم "المحارب"، بحيث تصبح تسمية الولاية "المحارب أرطغرل- بيلجيك"، أو "المحارب بيلجيك- أرطغرل". وأكّد يازجي أنه في حال تطلب الأمر تصويت سكان الولاية، فلا مانع من ذلك.

من جهته، تطرق حزب العدالة والتنمية لهذا الموضوع أيضاً. وفي هذا الشأن، صرح مدير فرع الحزب في بيلجيك، أنّ المسألة تستحق المناقشة والتفكر فيها، غير أنَّ القرار النهائي سيتم اتخاذه وفقاً لرغبة سكان الولاية، ولن يتم تغيير اسمها رغماً عنهم.

أضف تعليقاً المزيد