اخباريات فلسطينية

التقديرات الأولية لجيش الاحتلال حول العملية.. أفراد الخلية فجروا العبوة عن بعد عشرات الأمتار

|
التقديرات الأولية لجيش الاحتلال حول العملية.. أفراد الخلية فجروا العبوة عن بعد عشرات الأمتار

رام الله:  رجحت التقديرات الأولية لجيش الاحتلال الإسرائيلي أن تكون عملية التفجير التي وقعت في وقت سابق اليوم، الجمعة، قرب مستوطنة "دوليف" وسط الضفة الغربية المحتلة، قد تمت عن بعد عشرات الأمتار.

وذكر الجيش أن التقديرات الأولية تدل على أن العملية دقيقة احتاجت لتخطيط مسبق، بما في ذلك معاينة سابقة للموقع ومراقبة حثيثة وتجربة وتدريب على مراعاة التوقيت. 

وأظهر التحقيق الأولى أن الخلية مكونة من أكثر من شخص واحد، قامت بزراعة العبوة الناسفة في الطريق المؤدية إلى عين الماء القريبة من المستوطنة، وعند مرور مركبة المستوطنين من فوقها، فجروها عن بعد عشرات الأمتار وفروا من المكان.

وأضاف أن مخطط العملية لم يعتمد على الحظ بل على حقيقة أن أفراد الخلية عرفوا المكان جيدًا وعلى علم بالاختناقات المرورية في الطرق الالتفافية والقريبة، بالإضافة إلى اطلاعهم على مستوى الأمن حول المار بطريقة تمكنهم من الهروب من المنطقة بسلام.

وفي هذا السياق، تعهد رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، اليوم الجمعة، بمواصلة "تعميق" الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وقال في بيان صدر عنه عقب العملية: "سنواصل تعميق الإستيطان، سنعمق جذورنا وسنضرب أعداءنا".

وكان نتنياهو يعقب على مقتل إسرائيلية (17 عاما)، بانفجار عبوة ناسفة، الجمعة، قرب مستوطنة "دوليف" في وسط الضفة الغربية المحتلة. فيما أصيب والدها بجروح متوسطة وابنه بجروح خطيرة حيث يتلقيان العلاج في مستشفى"هداسا عين كارم" قرب القدس.

واستنادا إلى هيئة البث الإسرائيلي، فإن من المرجح أن تكون خلية مكونة من فلسطينيون قد زرعوا العبوة الناسفة مسبقا قبل وصول المستوطنين الثلاثة إليها.

وتقوم قوات كبيرة من الجيش الإسرائيلي بأعمال تمشيط بحثا عن فلسطينيين قد يكونوا نفذوا هذه العملية. وقال نتنياهو"سنلاحقهم، ذراع إسرائيل الطويلة ستصل إلى أولئك الذين يريدون قتلنا وسنحاسبهم".

ونقل موقع "واللا" الإسرائيلي عن مصادر أمنية تقديرات توصل إليها الجيش الإسرائيلي عقب التحقيقات الأولية والتي تشير إلى أن العملية من تنفيذ خلية تلقت الدعم المادي واللوجستي وتوجيهات مباشرة.

وأضافت المصادر أن جهاز الأمن الإسرائيلي العام (الشاباك) بالإضافة إلى قوات من الجيش، تعمل على تفريغ ومعاينة تسجيلات كاميرات المراقبة، بالإضافة إلى الكاميرات الخاصة للمستوطنين الذين رصدوا أعمدة الدخان عقب الانفجار بالإضافة إلى مركبة فلسطينية بيضاء "بدا أنها فرت من المكان".

ولفت تقرير "واللا" إلى أن الجيش الإسرائيلي يحاول من تعزيز تواجده العسكري في الضفة الغربية المحتلة والي يتضمن عمليات مداهمات واقتحامات واسعة بالإضافة إلى نصب الحواجز، استغلال الساعات القليلة الأولى بعد الهجوم لممارسة ضغوط ميدانية قد تتسبب بارتكاب الخلية الفلسطينية لأخطاء تؤدي إلى تحديد مكانها.

وأغلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الجمعة، الطرق الرئيسية لقرى غرب رام الله، وعززت تواجدها العسكري على مداخل محافظة رام الله والبيرة.

كما أغلقت قوات الاحتلال طريق واد الدلب غرب رام الله، والشارع الرئيسي لقرية كفر نعمة، ومفترق عين أيوب، ومدخل قرية راس كركر، واقتحمت عددا من المنازل والمحال التجارية في تلك القرى، واحتجزت المصور الصحفي هشام أبو شقرة في منطقة العملية. 

وأفادت المصادر الفلسطينية بأن قوات الاحتلال تتمركز على المدخل الشمالي لمدينة رام الله، في الشارع الواصل بين قرية سردا وشارع الإرسال الرئيسي، وتوقف مركبات المواطنين وتقوم بتفتيشها.

وأشارت إلى أن قوات الاحتلال تمركزت على مفترق عين سينيا شمال رام الله، وتقوم بتفتيش كافة المركبات الداخلة والخارجة من المحافظة. واقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي أيضا بلدة بيتونيا غرب رام الله، وتمركزت على الدوار الرئيسي وسط البلدة ومنعت توجه المركبات من خلاله ذهابا وإيابا.

أضف تعليقاً المزيد