اخباريـات عالمية

ضابط الاستخبارات ومستشار ولي العهد السعودي السابق سعد الجبري يقاضي محمد بن سلمان في أمريكا

|
ضابط الاستخبارات ومستشار ولي العهد السعودي السابق سعد الجبري يقاضي محمد بن سلمان في أمريكا

متابعات اخباريات: يلاحق سعد الجبري ضابط الاستخبارات ومستشار ولي العهد السعودي السابق محمد بن نايف، حاكم السعودية الفعلي وولي العهد الحالي الأمير محمد بن سلمان في المحاكم الأمريكية بعدد من التهم منها محاولة اغتياله على طريقة جمال خاشقجي.

وذكرت صحيفة “ذا ستار الكندية” في تقرير لها، أنه بعد أيام قليلة من القتل الوحشي للمعارض السعودي البارز جمال خاشقجي في تركيا في خريف 2018، أرسل ولي العهد الأمير محمد بن سلمان مجموعة من القتلة المعروفين باسم “فرقة النمر” إلى كندا للبحث عن، وقتل، أحد كبار رجالات مخابراته السابقين.

وشملت الدعوى المرفوعة أمام محكمة الجزاء في واشنطن وفق رواية المصادر الكندية، عدداً من المسؤولين والمقربين من بن سلمان، وبعضهم من المتورطين في اغتيال الصحافي والكاتب جمال خاشقجي.

ويتهم الجبري في دعواه مثلما نقلت صحيفة “ذا ستار الكندية”، محمد بن سلمان شخصياً بإرسال مجموعة من فرقة الاغتيالات المعروفة باسم “النمر” إلى كندا، بهدف تصفيته، على غرار ما حدث مع خاشقجي، وذلك بعد زرع برنامج تجسس على هاتفه لملاحقته.
 
وتشمل لائحة الأسماء بالإضافة إلى بن سلمان، كلا من مدير مكتبه بدر العساكر، والمستشار السابق بالديوان الملكي سعود القحطاني، وهو أحد المتورطين بجريمة اغتيال الكاتب جمال خاشقجي.

كما شملت الدعوى نائب مدير الاستخبارات السابق أحمد عسيري، وخالد إبراهيم الغانم، ومشعل فهد، وبندر الحقباني، وإبراهيم الحميد، وسعود الراجحي، ومحمد الحمد، وبجاد الحربي.

واستندت الدعوى القضائية المرفوعة في المحاكم لعلم مسؤولين أمريكيين كبار بتفاصيل محاولة اغتيال الجبري من قبل محمد بن سلمان، وتطالب محكمة بواشنطن إقرار تعويضات من بن سلمان ومقربين منه لتدبيرهم محاولة قتله.

وفي بعض تفاصيل العملية التي تشابهت بعض وقائعها مع حادثة قنصلية اسطنبول، فإن السلطات الكندية اشتبهت بفريق الاغتيال، ولم تسمح بالدخول إلا لأحدهم، وكان يحمل جوازاً دبلوماسياً.

وتسعى السلطات السعودية منذ فترة استدراج ضابط الاستخبارات السابق إلى الرياض، وتخشى على الملفات التي يحملها معه للمهام التي اضطلعها في الجهاز وقربه من ولي العهد السابق الأمير محمد بن نايف.

وبذلت جهات مقربة من ولي العهد الحالي بن سلمان تشويه صورة الرجل وترويج معلومات من قبيل أنه متابع وملاحق في قضايا فساد.

وشغل الجبري منصب وزير دولة، وكان أحد كبار الضباط بالداخلية السعودية، وهو خبير في الذكاء الاصطناعي، ولعب أدواراً رئيسية في معركة المملكة ضد القاعدة وتنسيقها الأمني مع الولايات المتحدة. ووقع ضحية الصراع بين محمد بن نايف ومحمد بن سلمان على ولاية العرش.
 
وفي منتصف عام 2015 أعلن التلفزيون السعودي خبر إقالة الجبري من وظيفته، ومنذ ذلك التاريخ انقلبت حياة ضابط الاستخبارات ومستودع أسرار محمد بن نايف الأمين رأساً على عقب. وعندما أدرك أن أيامه ولت في المملكة وسيدفع ثمن قربه من الرجل الثاني السابق، غادر بلاده، واضطر للتنقل بين 4 دول هي تركيا وألمانيا والولايات المتحدة وأخيرا كندا، فراراً من ملاحقات بن سلمان.

وتحدث موقع “ميدل إيست آي” نقلاً عن مصادره أن الجبري تعرض أيضا أثناء وجوده داخل الولايات المتحدة لمحاولة تسليم قسري إلى السعودية، ومن الواضح أن محاولة الاعتقال الأهم التي نجا منها كانت داخل بلاده حين خرج منها، قبل أن يقع في قبضة أجهزة الأمن التي كان حتى الأمس القريب أبرز رجالها وقادتها.

أضف تعليقاً المزيد