تقارير وتحقيقات

الحاج محمد عفانة .. الشهيد المنسي

|
الحاج محمد عفانة .. الشهيد المنسي
كتب – رومل شحرور السويطي *  تزخر صفحات الثورة الفلسطينية منذ انطلاقتها بآلاف القصص لمناضلين، حملوا أرواحهم على أكفّهم، وباعوا راحتهم ودنياهم من أجل كرامة شعبهم، وبخاصة في زمن العطاء، دون كاميرات ولا منصات تواصل ولا رتب ولا رواتب، ومن المؤسف ان التاريخ لا ينصف هؤلاء في توثيق أمجادهم التي تعدّت الاف المرات سيناريوهات الدراما العربية وانتاجها الفني الذي يتجاهل هذه القصص الحقيقية لمن لهم علينا حق تكريمهم وتخليد سيرتهم ومسيرتهم، ومن بين هؤلاء القائد الوطني الشهيد الحاج محمد عيسى عفانة (ابو فتحي) الذي لحق به ولده البكر فتحي شهيدا في لبنان، ثم تلاه ولده ابراهيم شهيدا هو الآخر في نابلس، وكلاهما استشهدا بصواريخ طيران الاحتلال، ثم أصيب ولده عمر خلال اجتياح نابلس 2004 وتم نقله الى احد المشافي الميدانية على أنه النجل الشهيد الثالث لعفانة، لكن عناية الله أرادت له الحياة، ليعيش مع ستة عشرة شظية في كافة أنحاء جسده، كما عانت أسرة عفانة ويلات السجون، فما يخرج أحدهم حتى يدخل آخر، وكانت أبرز مظاهر المعاناة في اعتقال زوجة الشهيد "ام فتحي" وإخضاعها لعدة جولات تحقيق قاسية، من بينها جولات بحضور أحد أولادها الأسرى وهو "عمر"، الى جانب فترة اعتقال ابنائه الشهيد ابراهيم، عبد الرحيم، اضافة الى عمر، والذين امضوا سنوات طويلة لكل منهم .

إعجاب الحسيني والحج محمد بالشهيد

 

الشهيد عبد القادر الحسيني           الشهيد محمد عفانة                    الشهيد عبد الرحيم الحج محمد

 

شهيدنا ابو فتحي من مواليد قرية ( تل ) بمحافظة نابلس سنة 1929، ولد وحيد الأبوين وعاش يتيما بعد وفاة والده، وهو ابن عامين فقط، تزوجت والدته من ابن عمها الذي رفض تربية وحيدها (محمد) حيث تربى في بيت خالته (ام وليد) وظل في كنفها حتى بلغ من العمر أحد عشر عاما، حيث غادر القرية متوجها الى قرية (جنيد) المجاورة، وبحسب ما روى اولاد الشهيد عمر وعبد الكريم ونعيم لـ "الحياة الجديدة"، الى جانب ما رواه في مناسبات عديدة لـ "الحياة الجديدة" قبل نحو عامين، المناضل المرحوم محمود الألفي من مدينة نابلس، فقد عمل الحاج الشهيد راعيا لدى احد سكان تلك القرية وحارسا لمعصرة الزيتون في الليل، وفي تلك الفترة كان للثوار مرورا بشكل دوري على المعصرة يرتاحون ويأكلون ويغادرون، وكان الشهيد عفانة خلال ذلك، يقوم بتحضير الطعام والشاي للثوار وتقديم الاعلاف لخيولهم، وبتكليف منهم، كان يقوم بجولات في محيط المنطقة للاستطلاع وتحذير الثوار من اي تحركات مشبوهة، ومرة تلو الاخرى، لفت نظر كبار قادة الثوار في حينه، وبخاصة الشهيد القائد (عبد الرحيم الحاج محمد ) الذي عرف قصته بالكامل  فأحبه وأعجب بشخصيته القوية وحسن سلوكه وامانته بالمقارنة مع صغر سنه وتعرف اليه واخذه معه بعد ان لمس رغبته الشديدة بان يكون ثائرا ويحمل بندقية، حيث رافقهم في ترحالهم من منطقة الى اخرى، واوكلت له مهمة المراقبة على الطرق والاستطلاع المسبق لتأمين سيرهم، وخلال فترة وجيزة أصبح أحد أهم مساعدي القائد عبد الرحيم الحاج محمد، بعد أن اثبت قدرته على التحمل، وبلغ من العمر ما يؤهله لان يحمل البندقية ويقاتل فاعتمد عليه في كثير من المهمات، وفي عام 1946 تعرف على القائد الشهيد( عبد القادر الحسيني) فاحبه وتبناه واعجب بجراته وشجاعته، واطلق عليه اسما حركيا (عثمان بن عفان) وقد بقي هذا الاسم الحركي مرافقا له حتى لحظة استشهاده، وبقي مقربا من الشهيد الحسيني، وشارك في اهم المعارك التي خاضها الثوار في حينها اهمها معركة مطار راس العين ومعركة باب العامود ومعركة القسطل حيث اصيب عدة طلقات في مختلف انحاء جسده في تلك المعركة التي استشهد فيها القائد (عبد القادر الحسيني).

رومل السويطي يتوسط أبناء الشهيد الحاج محمد عفانة .. من اليمين: نعيم، عمر، عبد الكريم، وعبد الرحيم

 

عفانة وريّا .. ونخوة الفدائي

وأكد الألفي "رحمه الله" أن الاحتلال البريطاني كان قد لاحق عفانة لعدة سنوات وحكم عليه بالاعدام غيابيا وبقي مطاردا ويرفض الاستسلام ويكثف من عملياته العسكريه ، وفي عام 1948 وبينما كان مع مجموعة من المقاتلين قرب مدينة صفد ومع هجرة السكان في تلك المنطقة وجد فتاة تائهة عن ذويها واخذها وطمأنها وأكد لها انها "اخته في عهد الله" وأكد لها حرصه على توصيلها الى اهلها حيث كانت تبلغ من العمر 12 عاما وتدعى ( ريا سليمان شراب).  وعاد عفانة بها الى بيت خالته في قريته (تل ) وطلب منها الاهتمام بها حتى يبحث عن اهلها ، وبعد مرور 3 شهور وصل اهل الفتاة (ريا ) الى قرية (تل ) ليتعرفوا على ابنتهم الضائعة فاستلموها وعرضوا عليه بان يتزوجها عندما تبلغ سن الزواج من باب التكريم له على شهامته وحرصه وامانته ولكنه رفض وقال (هل سمعتم ان احدا تزوج اخته؟!) ثم غادرت عائلة الفتاة الى قطاع غزه مع ابنتهم.

ووفق ما ذكر عمر نجل الشهيد محمد عفانة نقلا عن بعض رفاق والده، فقد واصل والده مشواره النضالي وتميز في قوة ضرباته الموجعة للإسرائيليين في مختلف اماكن تواجدهم حتى بلغ سيطه الى قيادات العمل الثوري المسلح في ارجاء الوطن.

تسلّم قيادة العمل العسكري لـ"فتح" في الضفة

 

وفي نهاية الخمسينيات تزوج الشهيد عفانة من مريم عبد الله ابو هنية من قرية كفر ثلث، وكان اخوتها من بين الفدائيين الذين انتظموا مع والده في الخلايا المسلحة ، ومع بداية تأسيس حركة فتح في بداية الستينيات تم تكليفه بتشكيل خلايا عسكريه في الداخل وتدريبهم وتامين الاسلحة، حيث غادر الى الاردن وفتح خطا لتهريب الاسلحة وتخزينها، الى حين تجهيز المجموعات الفدائية، وتسلم قيادة العمل العسكري لحركة فتح في الضفة الغربية، وكان على اتصال مباشر بقائد الثوره الشهيد ياسر عرفات، وتنقل معه في العديد من اماكن تواجده من المواقع وخاصة في البلدة القديمة بنابلس وبلدة بيت فوريك قرب نابلس وبلدة قباطية بمحافظة جنين، وفي منطقة "عين المزراب" في جبال قرية تل بمحافظة نابلس.

وكان الشهيد عفانة من اوائل المطلوبين على مستوى الوطن حتى عام 1969 حيث تم محاصرته في مخيم عين بيت الماء القريب من نابلس وكان معه مجموعة من المقاتلين داخل احد البيوت لاحد أصهاره ، وعندما طلبوا منه الاستسلام عبر مكبرات الصوت رفض الاستسلام، وبادر ورفاقه بإطلاق النار ليسجلوا اسطورة صمود يشهد لها التاريخ، حيث اوقعت العديد من القتلى في صفوف جنود الاحتلال، واستشهد أحد رفاقه بعد ان تم قصف المنزل وتدميره بالكامل فيما أصيب عفانة بعدة طلقات في خاصرته وساقيه، مما سهل على المحتلين عملية اعتقاله ومن معه، وأعقب ذلك على الفور، اقتحام قرية تل، واخلاء منزل عفانة من زوجته وهي حامل واطفاله الأربعة الى العراء وتم هدم المنزل وكان من بين اوائل المنازل التي هدمت في منطقة نابلس.

صمود أسطوري في التحقيق

الشهيد محمد عفانة مع رفاقه في سجن نابلس المركزي الاحتلالي

 

مارست مخابرات الاحتلال مع الشهيد محمد عفانة، ابشع وسائل التعذيب في اقبية التحقيق في (صدفند) والذي كان يعرف حينها  بـ"المسلخ"، واستمر التحقيق معه لاكثر من أربعة شهور دون الادلاء بأي اعتراف او تجاوب مع المحققين، وتم نقله الى مستشفى سجن الرمله وهو في حالة غيبوبة خطرة وتم ابلاغ مختار القرية انه توفي ، وفي قرية تل، قام اقارب عفانة بفتح بيت العزاء وهم ينتظرون استقبال جثمانه ، وبعد يومين قام الحاكم العسكري لمدينة نابلس بطلب حضور مختار القرية وزوجة عفانة الى مقره في مدينة نابلس، وأبلغهم أن عفانة لا يزال حيا

الفدائي المرحوم الحاج شحادة الصالح ابو حسن الشملوني من رفاق الشهيد في سجون الاحتلال

وتم إنقاذ حياته في اللحظات الأخيرة، وهو يرفض تلقي العلاج، وطلب منهم إقناعه بتلقي العلاج حتى يتم تقديمه الى المحكمة، وبالفعل قاموا بمقابلته، ويؤكد عبد الرحيم نجل الشهيد عفانة أن هدف والده من إصراره على عدم تلقي العلاج، كان فيه شيء من الطرافة، ويضيف بأن والدته كانت حاملا في شهرها التاسع، وأراد أن يبلغها بأن تطلق اسم عبد الرحيم على المولود الجديد تخليدا لذكرى الشهيد القائد عبد الرحيم الحاج محمد، وكان له ما أراد.

ويوضح عمر عفانة أنه في نفس العام 1969 تم تقديم والده الشهيد للمحاكمة، حيث حكمت عليه احدى محاكم الاحتلال بالسجن المشدد مدى الحياة وعدم إمكانية الاستئناف، وتم نقله الى سجن عسقلان ، حيث كان من اوائل قيادات الحركة الاسيرة، ليتسلم حينها موقع (الموجه العام للسجون) وتواصل مع القيادة في الخارج من خلال الزيارات والرسائل(الكبسولات) ومارس دوره في العمل الفدائي من داخل الأسر حيث تم عزله ومنعه من الزيارة لأكثر من 3 سنوات على التوالي، محاولة من إدارة السجون قطع الاتصال بينه وبين العالم الخارجي.

 

 

 

 

 

 

تحرير من الأسر وعودة للعمل العسكري

مع رفيقة دربه ام فتحي

 

وفي العام 1979 وبعد قضاء عشر سنوات في الأسر، وفي عمليه تبادل للأسرى بين منظمة التحرير والاحتلال، "عملية النورس" تم إطلاق سراحه من بين 76 أسيرا فلسطينيا مقابل طيار إسرائيلي احتجزته الثورة في لبنان، وبعد إطلاق سراحه مباشرة، فرضت عليه الإقامة الجبرية مع ضرورة إثبات وجوده يوميا في مقر الحكم العسكري في نابلس، ولم يسلم من المداهمات اليومية والمفاجئة لمنزله "الجديد" وتفتيشه، وكان ضابط مخابرات الاحتلال لمنطقة نابلس في حينه المدعو "أبو النور" يبلغه انه لن يدعه يعيش بسلام وسوف يحاصره من كل جانب وطلب منه ان يغادر البلاد ولا يعود ولكن عفانة كان يرفض هذه التهديدات ويتحدى ضابط المخابرات وبشدة.

وبحسب ما كان المناضل المرحوم محمود الألفي يؤكد في مناسبات عديدة، فإنه ورغم الظروف الصعبة والمعقدة التي كان يعيشها القائد عفانة، والتي كانت تهدف الى الحد من تحركاته واتصالاته، قام بتشكيل عدة خلايا عسكرية مسلحه على مستوى الضفة الغربية، وتم تكليفها بالضرب في عمق كيان الاحتلال، وفي جميع اماكن تواجد جنود الاحتلال ومستوطنيه وعملائه، وعمل بشكل سري للغاية على خلق حلقات وصل بين تلك المجموعات والخلايا في الضفة الغربية بحيث لم يتعرف عليه أي منهم تحسبا لاعتقال احدهم، وكان يؤمّن لهم السلاح والذخيرة عبر ( نقاط ميتة) ويتم نقلها من خلية الى اخرى بشكل سري جدأ. 

سحق روابط القرى واستشهاد نجله البِكر

فتحي .. الشهيد البِكر للحاج محمد عفانة

 

قام الشهيد مع بداية العام 1980 بمحاربة ظاهرة روابط القرى العميلة التي أسسها الاحتلال في محاولة لاعتبارها بديلا لمنظمة التحرير، وكان للشهيد عفانة الدور الأبرز في الحد من انتشارها وعمل على تصفية اهم مؤسسيها في الضفة الغربية. وقد أطلق عليه في تلك المرحلة لقب "قاهر روابط القرى". وكان المرحوم الألفي قد أكد أكثر من مرة أن من أهم الأسباب التي دعت مخابرات الاحتلال لاغتيال عفانة، دوره المميز في محاربة روابط القرى، الى جانب دوره في ترسيخ الروح النضالية في نفوس الشباب.

وفي العام 1981 استشهد ابنه البكر (فتحي ) في بيروت اثناء غارة صهيونية على مقرات حركة فتح في منطقة الفاكهاني وكان هناك برتبه ملازم اول في مكتب الشهيد القائد ( خليل الوزير) بعد ان اتم دراسته هناك (علوم سياسية) وكان ذلك بتاريخ 17 رمضان من عام 1981 ، وبحسب أقارب عفانة ورفاقه، فقد تلقى خبر استشهاد ابنه بفرحة غامرة، واحزنه ان يسبقه الى الشهاده ورفض استقبال التعازي وقال (ابني شهيد واستحق التهنئة).

عفانة يرتقي الى العلياء

 

واصل الحاج عفانة مشواره النضالي وضرب الاحتلال عدة ضربات موجعة لفتت اليه أنظار مخابرات الاحتلال التي ما لبثت ان كلفت عملائها باختطافه لحظة خروجه من مسجد الخضر بمدينة نابلس يوم 12 رمضان من العام 1982، وتصفيته جسديا في مستوطنة قريبة من بلدة عصيرة الشمالية شمالي غرب نابلس بعد ان تم التحقيق معه بأساليب قاسية وهمجية وبشعة، واعلن عن استشهاده يوم 17 رمضان من العام 1982 وكان صائما وقد بلغ من العمر 53 عاما، بعد أن عُثر على جثمانه ملقى في منطقة الاحراش القريبة من بلدة عصيرة الشمالية، (بعد مرور عام بالضبط على استشهاد ابنه فتحي والذي استشهد ايضا وهو صائما ) وقد ظهرت عليه علامات التعذيب البشع وحرق للوجه، وتم مواراته الثرى في مقبرة الشهداء في قرية تل التي لا تزال تحمل اسمه "منطقة الشهيد محمد عفانة"، كما قامت قوات الاحتلال حينها باعتقال زوجته ( ام فتحي ) واعتقال العديد من ابناء القرية والتحقيق معهم عن علاقتهم بالشهيد ( ابو فتحي ) في الوقت الذي كان ابنه الشهيد ( ابراهيم ) يقضي حكما بالسجن لمدة 6 سنوات ، وفي العام 1992 تم اعتقال ابنه عمر بتهمة قتل منفذي العملاء الذين ساهموا في عملية اغتيال والده، وحكمت عليه احدى محاكم الاحتلال بالسجن 4 مؤبدات و80 عام، وأفرج عنه بصعوبة بالغة بعد قضاء خمس سنوات، ضمن اتفاق طابا في عهد الرئيس الشهيد ياسر عرفات.

وفي العام 2002 استشهد ابن عفانة ( ابراهيم ) وكان برتبة رائد في قوات الامن الوطني الفلسطيني اثناء اجتياح الاحتلال الاسرائيلي لمدينة نابلس، وهو اب لسبعة ابناء وكان قد امضى قبلها ما يزيد عن 10 سنوات من مجموعة اعتقالات لدى الاحتلال، وكما استشهد الأب وهو صائم وابنه البكر "فتحي" استشهد وهو صائما، ايضا ابراهيم استشهد وهو صائم.

أبناء عفانة يتوصلون لـ "ريّا"

عمر محمد عفانة مع "أخت والده" ريا شراب

 

بعد مرور حوالي 60 عام تمكن أبناء الشهيد عفانة من التوصل على "أخت والدهم في عهد الله" ( ريا سليمان شراب ) في مدينة الشيخ زويد قرب العريش شمال سيناء في (جمهوية مصر) وهي الان مقيمة هناك مع ابنائها وعائلتها وتحدث قصتها لابنائها واحفادها واقاربها كل يوم وهي تذرف دموع الشوق لاخ لها حماها في وقت تاهت فيه عن اهلها وبحثت عن الامان في ظل صخرة او جوف كهف، تحدث قصتها وهي فخورة به وتقسم انه رجل لن يكون له مثيل باخلاقه وسلوكه وتواضعه ووطنيته، تتواصل مع ابناء الشهيد عفانة كل يوم بالاتصال الهاتفي او عبر الانترنت لتشاهدهم وتحدثهم وتطمئن عليهم، وكل منهم يناديها "يا عمة" .

 

 

 

 المناضلة المرحومة ( مريم عفانة - ام فتحي )

الشهيد ابو عمار يتوسط المرحومة ام فتحي والشهيد ابراهيم نجل الشهيد محمد عفانة

 

في العام 1998 توفيت زوجة عفانة (ام فتحي) وهي واقفة على قدميها وتروي دالية عنب، كان قد زرعها زوجها الشهيد في مدخل البيت الذي بنته بعد ان هدمه الاحتلال وكانت قد اعتقلت عدة مرات من قوات الاحتلال وواجهت المحققين برجولة وصلابه اعجزت الجلادين واعترفوا لها بعجزهم عن كسر ارادتها عندما اعتقلوها بعد استشهاد زوجها وهي مرضعه لابنها (نعيم) وساوموها عليه ( الاعتراف مقابل السماح بإرضاع طفلها ).

ولكن( للشهيد القائد الحاج محمد عيسى عفانة ) مآثر واساطير يصعب حصرها، نتركها مع ذكراه المشرفة التي تنبض في قلوب من عرفوه ليحدثوا عنه الاجيال القادمة.

 

 

* صحيفة الحياة الجديدة

أضف تعليقاً المزيد