اخباريات محلية

قريبا .. رواية "الخرزة" للأسير منذر مفلح

|
قريبا .. رواية "الخرزة" للأسير منذر مفلح

اخباريات - نابلس- كتب - رومل السويطي:  في السجن تتكاثف صور الماضي كسيلٍ من الذكريات، تتفتح على حَكايا عالمين، عالم الماضي بما يحويه من حكايا الوطن والثورة بما فيها من الالام والمعاناة ، تقترن بالآمال، لتندلع الحكاية من صور ورمزيات تلح حتى تخرج ، كي يحاول فيها الاسير اكمال ما بدأ من مشروع ، او سد نقص او بناء سردي ، يفيض ويقي يلح حتى ينكتب. 

فكرة رواية الخرزة للأسير منذر مفلح من قرية بيت دجن والمحكوم 30 سنة في سجون الاحتلال "مضى على اعتقاله 18 سنة"، وحسب ما يقول كاتبها الأسير منذر مفلح، ما زال الأدباء يتناقشون اذا هي رواية محدثة ، او سردية تطوف حول عالم الرواية ، وهذا ناقش الأدباء، نقاش الاسير في "خرزة" اختزنت عالم اسير فيه زمنُ المستمر كخيط ذاكرة يتأرجح في عوالم ثلاث متوازية الماضي والحاضر والمستقبل ، بكل ما فيه من الآلام والعذابات ، وما فيه من امل بغد افضل ، هذه العوالم التي تتناوبها حكاية اسير ينسج من حكاية زملائه الذين كانوا يومآ ليرتقوا الى عالم الشهادة ، وما بين حكايا زملائه لا زالوا الذين ينتظرونه في السجن ، في سرج لحكايات تنجدل عليها شخوص وامكنة شكلت الإلهام الثوري للبعض في كل الأزمنة الفلسطينية ، وفي كل الازمنة الفلسطينية المشروعة، عالم نضالي مبهر يقطع الانفاس ، بعيدا عن " الأسطرة " ، حكايا كما هي تحل رمزية الهزيمة والأمل في الانتصار هو ما يعنيه استمرار اسم البطل نصر .. وكذلك رمزية السعادة في اسم البطلة مسعودة التي تنتمي رغم مأساتها المتمثلة في رمزية المجازر والدماء التي عانتها مأساتها الشخصية كرمز للجوء، وحاضر القضية وارتباطه بمجريات واحداث الوطن هو ذاته ارتباط ما بين نصر الاسم او حكاية الثائر " نصر البيروتي" في تاريخ الحكايات الشعبية الممتد من مناهضة الحكم العثماني، واستمراره ثائرا في النضال ضد بريطانيا ومشاركته في المقاومة في احتلال 1948 ، هي رمزية استمرار جذوة النضال ، والأمل بنصر يتجدد في كل مرة ، وسيبقى يتجدد رغم سوداوية الحاضر، التي تخفي تحتها الأمل ، كما يخفي مصير ابو نصر ، ودوره في الثورة، التي حاول الاحتلال هزيمتها عبر اعادة الرواية واعتبارها مغايرة لفهمها _ لتستمر المقاومة لهذا الاحتلال رغم الاعبيه واساليبه الاستيطانية رغم المتبدل في الزمان ، ومحاولته السيطرة او الصراع الدائر مع المكان. 
اما اعتماد السنين يبرز هذا العمل المتواضع الذي بأمل ان يأسس الموروث الشعبي لمستوى التضحية والنضال ومألاته كغيره من الاعمال الأدبية في السجون. 
الخرزة ، حكاية حقيقة اسندت الكاتب كي يسيطر على بعض الذكريات ، أو  الادق انها هي ذاتها اقترحت الحكايات والقصص واسلوبها مع الاسير ، الخرزة التي وجدها في ثنية احدى جيوب بنطاله بعد اعتقاله بايام في مركز التحقيق لترافقه ردحاً من السنين وتختزن ما اختزنته من سنينها وسنينه وظروف اسره وتطورات واقعه ، ربما كانت "مسعودة" تماما هي من وزعت المصائر ، وبهذا استطاع الكاتب او السارد ان يقدم مصيره ، في هذا العمل السردي ، منقولاَ من اساطير الحاجة عايشة وموروثها الشعبي. 
بقي اخيراَ - يقول مفلح -  ان اذكر ان هذا العمل اكان روائيا ام سرديا ، تعرض هو الاخر للقمع والملاحقة، حيث كتبت في نهاية العام 2005 ، حيث كان القائد احمد سعدات "ابو غسان" سيقدم هذا النص ، ولكن هذه المصائر تلاحق بعضها فها هو ابو غسان في سجنه ، والرواية او نَصها الاساسي مدفوناً هناك في عمق كربة اريحا ، ستقاوم أية غزوات اخرى وروايات محرفة ليوسع ... واسلافه في التاريخ ، في حين اعيدت كتابتها في العالم 2013 لتتم مصاورتها ، وهذا المرة الرابعة لإعارة نسف الذاكرة فيها بعد ان ذهب نصفها غدرآ اثر قمع الكاتب من سجن النقب بتاريخ 1.1 2020 يعيد صياغتها اصرارآ منه على تحقيق مصير الخرزة التي لا زال يحتفظ بها في سقف برشه علها توصله الي النهاية المأمولة "الحرية" ، فماذا ما انزت ظروفها ع صياغتها أو أدائها الفني او جنسها الادبي ، فليعذرنا الجميع. حسب ما يقول كاتبها الأسير منذر مفلح القابع في سجن ريمون.
 

أضف تعليقاً المزيد