اخباريـات عالمية

مركز "بيغن السادات" يُحذِّر صُنّاع القرار في تل أبيب من الوقوع في "الفخّ التركيّ"

|
مركز "بيغن السادات" يُحذِّر صُنّاع القرار في تل أبيب من الوقوع في "الفخّ التركيّ"

اخباريات:  قالت دراسةٌ جديدةٌ صادرةٌ عن “مركز بيغن السادات للأبحاث الإستراتيجيّة” في تل أبيب إنّ الشائعات تنتشر وتفيد باحتمال حدوث تقارب إسرائيليٍّ- تركيٍّ قريبًا، ولكن، شدّدّت على أنّه لا ينبغي أنْ تقع تل أبيب والعواصم الإقليميّة الأخرى مرّةً أخرى في خداع أنقرة، على حدّ تعبيرها.

 وتابعت أنّه “في الأسابيع الأخيرة، وجدت تركيا نفسها في عزلة كبيرة عن الغرب والشرق الأوسط. ورداً على هذه العزلة ، قرر الرجل الإسلامي القوي في البلاد، رجب طيب أردوغان، إجراء محادثات مع المملكة العربية السعودية وإعادة السفير التركي إلى تل أبيب. كما باشرت أنقرة في محادثات سرية مع إسرائيل لاستئناف العلاقة، بما في ذلك مناقشة خط أنابيب محتمل بين البلدين لاستخدامه في شحن الغاز الطبيعي المتوسطي إلى أوروبا”.
 ولفتت إلى أنّه في الوقت الذي يجِد فيه بعض أفراد الحرس العسكري السياسي القديم في أنقرة وتل أبيب،  التقارب أمرًا مرغوبًا فيه، فإنّه سيكون من الخطأ الفادح إنقاذ تركيا من ورطتها والوقوع، مرّةً أخرى، في فخها.
 وأوضحت الدراسة أنّه مع تعمق علاقات إسرائيل مع قبرص واليونان ومصر والإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية وحتى أرمينيا، زعمت تقارير إعلامية أنّ الدولة العبرية تفكر في استئناف العلاقات الطبيعية مع تركيا. بينما لم يأتِ الكثير من هذه المحادثات المزعومة، إذْ أنّه من شبه المؤكد أنّ التقارير زادت الشكوك في عواصم الحلفاء الجدد لإسرائيل.
وشدّدّت الدراسة على أنّه في الواقع، بعد أنْ دعمت كل من تركيا وإسرائيل أذربيجان في انتصارها على أرمينيا، تمّ استدعاء سفير أرمينيا في تل أبيب، وبينما تدعم إسرائيل وتركيا أذربيجان لأسباب مختلفة، فليس من المستبعد أنْ يشكك الكثيرون في اليونان وقبرص والخليج ومصر في مصداقية حليفهم الإسرائيليّ في أعقاب النزاع.
 ونبهّت الدراسة أنّه “يجب ألّا ننسى هدف تركيا الحقيقيّ: عزل إسرائيل في المنطقة مع الاستمرار في نزع الشرعية عنها في الخارج. وأينما وجد المرء حملات معادية لإسرائيل، فمن المحتمل أنْ تكون الأموال القطرية وتأثير الحكومة التركية وراءها”.
وأشارت الدراسة أيضًا إلى أنّ “تركيا إشكالية من نواح كثيرة أخرى. لقد اخترقت مواقع إخبارية إسرائيلية، وطردت سفينة أبحاث إسرائيلية تقوم بالتنقيب عن الغاز الطبيعي، وقوضت شركاء إسرائيل الإقليميين، وهددت باحتلال تل أبيب و “تحرير” القدس ، وهي مدينة يزعم أردوغان أنها تركية.
كما رأت الدراسة أنّ ترسيم الحدود البحرية التركية مع الحكومة الليبية المدعومة من الأمم المتحدة يهدف إلى إفساد خط أنابيب الغاز الطبيعي الإسرائيلي عبر قبرص إلى أوروبا، وهو خط أنابيب مهم لمصالح إسرائيل الاقتصادية والسياسية في المستقبل، علاوة على ذلك، فإن سفير أنقرة الجديد في إسرائيل معادٍ للصهيونية بشدّةٍ، على حدّ قولها.
 بالإضافة إلى ما ذُكِر أعلاه، أشارت الدراسة إلى أنّ إن “استضافة أنقرة لقادة حماس، والتي تنطوي على منحهم الجنسية والسماح لهم بالتخطيط للإرهاب والهجمات الإلكترونية ضد الدولة العبريّة من الأراضي التركية، هي دليل آخر، إذا لزم الأمر، على أنّ تركيا ليست صديقة لإسرائيل، إنّها خصم إقليمي خطير بشكل متزايد ينتهك القانون الدولي، وينتهك حقوق الإنسان، ويزعزع استقرار البلدان، ويرتكب جرائم حرب، ويدعم الإرهاب الدولي.
واختتمت الدراسة الإستراتيجيّة الإسرائيليّة، التي تُرفَع دائمًا إلى صُنّاع القرار في تل أبيب، اختتمت قائلةً إنّه “يجب على القادة العسكريين والسياسيين في إسرائيل ألّا يقللوا من شأن تركيا ولا يخلطوا بين الحنين إلى الماضي وصنع السياسة الحكيم، وإذا أرادت إسرائيل الاستمرار في تطبيع العلاقات مع دول المنطقة ووضع حد لعدم الاستقرار في الشرق الأوسط ، فعليها رفض محاولات التلاعب التركية لاستعادة العلاقات، على حدّ تعبيرها.
يُشار إلى أنّ تركيّا كانت أوّل دولةً إسلاميّة تعترِف بإسرائيل في هيئة الأمم المتحدّة وذلك في العام 1949، كما أنّه برغم الخلافات بينها وبين دولة الاحتلال فإنّ حجم التبادل التجاريّ بينهما في ارتفاعٍ مطرّدٍ.
المصدر: راي اليوم
 

أضف تعليقاً المزيد